ابن حوقل النصيبي
196
صورة الأرض
خفّين أحدهما أحمر والآخر أسود ولا يتزيّى غيره بهذا الزىّ بوجه وذلك أنّ الحكم والقطع والضرب والقود والأدب من غير مؤامرة للملك اليه ثمّ الدمستق من بعده ثمّ البطارقة وهم اثنا عشر رجلا [ لا ] « 3 » ينقصون ولا يزيدون بوجه وإذا هلك أحدهم قام مقامه من يصلح له ثمّ الزراورة وهم كثرة لا يحصون كالقوّاد اللاحقين بالأمراء ثمّ الطرامخة وهم التنّاء وأرباب النعم من أهل القسطنطينيّة « 6 » ومنهم يكون الارتفاع إلى الزرورة « 7 » والبطرقة ، وكلّ مولود يولد بالقسطنطينيّة للطرامخة فللملك عليه جراية من وقت يولد إلى آخر عمره يدرّج في أسباب الزيادة والنقصان في أعطيته [ 58 ب ] وأرزاقه عند درج بلوغه وتكهّله وبقدر استحقاقه للزيادة عند تعلّقه بأسباب الرياسة من علم سياسة أو صعلكة وتقدّم في أسباب شجاعة أو ترسّم بالرأي والفهم إلّا أن يترهّب فيستعفى من العطاء فيعفيه الملك منه ، ( 5 ) وممّا أعلمه أنا في حين غزونا من ميافارقين أنّا نزلنا على حصن الهتاخ فكانت اليه مرحلة ستّة فراسخ ومنه إلى حصن ذي القرنين وهو حصن منيع مرحلة خفيفة ومنه إلى مدينة الأرديس وكانت إذ ذاك للمسلمين سبعة فراسخ ومنها إلى ضيعة القسّ ثلاثة فراسخ ومنها إلى هباب مدينة خمسة فراسخ ومن هباب إلى قرية انكليس « 17 » ستّة فراسخ ومن انكليس إلى الكلكس قرية ثلاثة فراسخ ومنها إلى حصن زياد أربعة فراسخ [ ومن حصن زياد إلى تلّ ارسناس ثلاثة فراسخ ] « 19 » وعبرنا الفرات « 20 » إلى قرية تعرف بالحمّام « 21 » أربعة فراسخ ومنها إلى ملطيه أربعة فراسخ وعبر القوم قباقب « 22 » إلى
--> ( 3 ) [ لا ] مستتمّ عن حط ، ( 6 ) ( القطسنطينية - ( قسطنطينة ) ، ( 7 ) ( الزرورة ) تابعا لحط وفي الأصل ( الزراورة ) ، ( 17 ) ( انكليس ) - أوّل مرّة ( اتكليس ) وفي حط ( الكليس ) ، ( 19 ) ( 18 - 19 ) [ ومن حصن زياد . . . . . فراسخ ] مستتمّ عن حط ، ( 20 ) ( الفرات ) يضيف الإدريسىّ بعد ذلك في نزهة المشتاق فيما نقله عن ابن حوقل ( إلى تلّ بطريق ثلاثة فراسخ ومنها ) ، ( 21 ) ( بالحمّام ) - ( بالحمام ) ( 22 ) ، ( قباقب ) - ( قياقب ) ،